الشيخ نجاح الطائي
12
نظريات الخليفتين
يمروا بالساعة التي نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلوا فيها كما وصلوا ما بين الظهر والعصر ( 1 ) . ضرب من صام الدهر " أخبر عمر بن الخطاب رضوان الله عليه برجل يصوم الدهر فجعل يضربه بمخفقته ويقول : كل يا دهر يا دهر ( 2 ) . وقد قيل لعائشة : تصومين الدهر ، وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن صيام الدهر ؟ قالت : نعم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينهى عن صيام الدهر ولكن من أفطر يوم الفطر ويوم النحر لم يصم الدهر ( 3 ) . إذا من يفطر في الأيام المحرمة يمكنه أن يصوم بقية الأيام ، وهذا رأي جماهير العلماء ، فلا يكون صائما للدهر . كما ضرب عمر الصائمين في رجب وصومه سنة مؤكدة ! ! ( 4 ) قال أنس بن مالك : إن أعرابيا جاء بإبل له ليبيعها ، فأتاه عمر يساومه بها ، فجعل ينخس بعيرا بعيرا يضربه برجله ليبعث البعير لينظر كيف قواده ، فجعل الأعرابي يقول : خل إبلي لا أبا لك . فجعل عمر لا ينهاه قول الأعرابي أن يفعل ذلك ببعير بعير . فقال الأعرابي لعمر : إني لأضنك رجل سوء .
--> ( 1 ) صححه الهيثمي في المجمع ، صحيح مسلم 1 / 310 ، مسند أحمد 4 / 102 . ( 2 ) سيرة عمر بن الخطاب ابن الجوزي 174 . ( 3 ) كنز العمال 4 / 334 . ( 4 ) الغدير 6 / 282 .